يوم امس الاول نشرت صحيفة معاريف خبرا بعنوان، القناة العربية: نتانيا وقيساريا هما مستوطنتان. الخبر مفاده ان السلطة الاولى للبث اصدرت "تقريرا" يفيد بانها درست مضامين القناة العربية الجديدة "هلا تي في"، واستنتجت بانها "متطرفة" وبانها حولت "الاسرائيليين" الى "يهود" و"العرب" الى "فلسطينيين".
حقيقة ما اغضبني ان صورتي ادرجت في واجهة الخبر، ليس لاني اتهرب من النقاش المشروع في المجتمع العربي بمسألة العلاقة مع الدولة والمسميات والهويات التي قصدها بغير براءة ودقة "التقرير" المذكور.. بل اني غاضب من ادراج اسمي في خبر تحريضي على المواطنين العرب في سياق "دراسة" اعدتها مؤسسة فاشلة كسلطة البث!
لست ناطقا باسم "هلا تي في" ولكني اجد ضرورة في ابراز الامور التالية من وجهة نظري الشخصية:
1. قناة "هلا تي في" لم تبدأ البث بعد، فكيف عرف السيد "يوني بن مناحيم" مدير عام سلطة البث، نية القائمين عليها وما هي برامجها "التحريضية".
2. حري بسلطة البث بدل اهدار المال العام على تقارير استخبارية بشيكل واحد فقط، ان تصدر تقارير تقوم وتصوب بها عمل القناة 1 والقناة 33 الفاشلتين.
3. الجمهور "العربي" في "اسرائيل" بالضبط مثل الجمهور "اليهودي" في "البلاد" حر في اختيار المضامين التي يراها مناسبة لتطلعاته واذواقه واوقاته وافضلياته، خاصة واننا في عصر الانترنت ولا يمكن "اغلاق" المجال الالكتروني امام احد في اي بقعة في العالم حتى في...سوريا او الصين فضلا عن اماكن اخرى اكثر ديموقراطية!
4. ان كلمة يهودي هي ليست عيبا ولا سبة، تماما مثل ان كلمة عربي هي ليست كذلك. بل ان كلمة يهود بالسياق العربي المحلي هي كلمة "معتدلة" يقصد بها ضمنا اليهود في اسرائيل كما ان موازيتها، كلمة عرب، يقصد بها العرب في اسرائيل، كأن نقول: جمهورمن اليهود والعرب قصدوا شواطئ حيفا للاستجمام.. ولا نقول جمهور من الاسرائيليين والفلسطينيين قصدوا الشاطئ للاستجمام!
5. كما انه ليس من الجدير ان تقوم سلطة كسلطة البث باصدار تقارير عن جهة تختص بشأنها سلطة الكوابل مثلما يعلم الجميع. والا اين فصل السلطات المزعوم؟ هل يوافق السيد مناحم ان يقوم السيد "نتسان حين" بالتدخل في نشرة الاخبار للقناة 33 ويشطب كلمة "مخرب" الشهيرة ليستبدلها بكلمة "مسلح" مثلا.
لذا فانني كمواطن في دولة اسرائيل ادعو رئيس الوزراء السيد بنيامين نتانياهو المسؤول عن سلطة البث ان يفرض غرامة اهدار المال العام على السيد مناحم والادارة الموقرة في سلطة البث وان يوصي بوضعها قيد الاقامة الجبرية امام خطابات النواب العرب في الكنيست لمدة عشر جلسات!